أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
248
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ودفن داخل مقام إبراهيم الخليل بظاهر حلب . وأما الإمام علاء الدين السمرقندي الذي تفقه عليه الكاساني وتزوج ابنته فهو محمد بن أحمد بن أبي أحمد الإمام علاء الدين أبو منصور السمرقندي وله ( كتاب تحفة الفقهاء ) والأصول وغيره . ومن الفقهاء في عصر الكاساني زوجته فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي مؤلف ( التحفة ) تفقهت على أبيها وحفظت التحفة ، وكانت تنقل المذهب نقلا جيدا ، وكانت ربما ترد فتوى زوجها الكاساني وتعرفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولها ، وكان زوجها يحترمها ويكرمها ، وكانت الفتوى أولا تخرج عليها خطها وخط أبيها السمرقندي ثم تخرج بخطهما وخط زوجها الكاساني . قال داود بن علي أحد فقهاء الحلاوية بحلب : هي التي سنت الفطر في رمضان للفقهاء بالحلاوية ، كان في يديها سواران فأخرجتهما وباعتهما وعملت بالثمن الفطور كل ليلة واستمر على ذلك إلى اليوم . قال ابن العديم : أخبرني الفقيه أحمد بن يوسف بن محمد الأنصاري الحنفي قال : كان الكاساني عزم العود من حلب إلى بلاده ، فإن زوجته حثته على ذلك فاستدعى الملك العادل نور الدين محمود الكاساني وسأله أن يقيم بحلب فعرفه سبب السفر وأنه لا يقدر أن يخالف زوجته ابنة شيخه فأرسل الملك ( إلى ) زوجته خادما بحيث لا تحتجب منه ويخاطبها عن الملك في ذلك ، فلم تأذن الخادم وأرسلت إليّ زوجها يقول له : بعد عهدك بالفقه إلى هذا الحد أما تعلم أنه لا يحل أن ينظر إلى هذا الخادم ، وأي فرق بينه وبين الرجال في عدم جواز النظر فعاد الخادم وذكر ذلك لزوجها بحضرة الملك ، فأرسلوا إليها امرأة برسالة الملك فخاطبتها وأجابته إلى ذلك وأقامت بحلب إلى أن ماتت ثم مات زوجها الكاساني بعدها ودفن عندها ، كذا في الجواهر المضية . ومنها : ( الأحكام ) للإمام العلامة أبي بكر الرازي المشهور بين الأصوليين بالجصاص وقد مر ذكره .